ما المراد من الدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»؟
ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر يقول: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري في "صحيحه"، وفي لفظٍ لأبي داود في "السنن" أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».
وورد غير ذلك من الأدعية التي تُقال في هذا الحال؛ منها:
عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» متفق عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم يُوَاكِئُ فقال: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ» رواه أبو داود في "سننه".
والمراد الذي يُفهَم من مجموع ألفاظ الأحاديث السابقة استحباب الدعاء عند نزول المطر، فيسأل الإنسان ربه أن يجعله مَطَرًا نافعًا للعباد والبلاد، وليس مَطَرَ عَذابٍ أو هَدمٍ أو غَرَقٍ، كما أهلَكَ اللهُ قَومَ نوحٍ بالسُّيولِ الجارفةِ.
قال العلامة ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (2/ 518، ط. دار المعرفة): [الدعاء المذكور يستحب بعد نزول المطر للازدياد من الخير والبركة مقيَّدًا بدفع ما يحذر من ضرر] اهـ.
قال الإمام ابن عابدين في "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 186، ط. دار الفكر): [ويستحب الدعاء عند نزول الغيث] اهـ.
وقال العلامة ابن رشد في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 224، ط. دار الحديث): [أجمع العلماء على أنَّ الخروج إلى الاستسقاء، والبروز عن المصر، والدعاء إلى الله تعالى والتضرع إليه في نزول المطر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (5/ 91، ط. دار الفكر): [السنة أن يدعوا عند نزول المطر بما سبق في الحديث، ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول: "اللهم صيبا هنيًا وصيبًا نافعًا"] اهـ.
وقال العلامة البهوتي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 337، ط. عالم الكتب): [يستحبّ التشاغل عند نزول المطر بالدعاء للخبر، وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: كان إذا رأى المطر قال: «اللَّهُمَّ صَيبًا نَافِعًا» رواه أحمد والبخاري] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟
ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله؟
هل ورد في نصوص الشرع ما يُفيد فضل التبكير في الذهاب إلى المساجد وانتظار الصلاة؟ نرجو منكم بيان ذلك.
ما حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف في صلاة التراويح؟ فأنا أريد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، ولكني لا أحفظ القرآن الكريم كاملًا، فهل يجوز لي القراءة من المصحف الشريف في الصلاة؟
سائل يقول: شاهدتُ فيديو لأحد المتصدرين على وسائل التواصل الاجتماعي يستشكل على معنى وكيفية الصلاة على النبي بقولنا: "اللهم صل على محمد أو على النبي" أن هذا طلبٌ من الله للصلاة على النبي، فكيف يطلب المسلم من الله أن يصلي على النبي وهو سبحانه يصلي عليه بالفعل؟ واعتبر أن ذلك من باب رد الأمر على الآمر، وقال: كأننا نقول لربنا: "صل أنت"! وذهب إلى أن المراد من الصلاة على النبي هو الدعاء بقولنا: "اللهم آت محمدًا الوسيلة والفضيلة.." ونحو ذلك من الدعاء لشخص النبي وبذلك نكون صلينا على النبي محمد، فنرجو التوضيح والإفادة.
ما حكم قراءة المقرئ للقرآن يوم الجمعة قبل الخطبة؟ حيث أنني أُشرِف على مسجدٍ، وكان المقرئُ يقرأ فيه القرآن جهرًا يوم الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر، وقد رأينا مع فضيلة شيخ المسجد أن يتلو كلُّ واحدٍ القرآن بنفسه بدلًا من القراءة الجهرية للمُقرئ، إلا أن أغلب المصلين يطالبُ بقراءة المقرئ للقرآن مرة أخرى. فهل في ذلك بدعة؟